|
نشأة قوى الامن الداخلي: لم يعرف لبنان تنظيماً شرطياً بالمعنى الحديث والقانوني للكلمة قبل إنشاء الضابطية "الدرك اللبناني" في ظل بروتوكول 1860 إنما وقبل ذلك كان الامراء اللبنانيون يقومون بواسطة بعض رجالهم المسلحين بعمليات حفظ الامن والنظام وجباية الضرائب وسنستعرض ملخصاً لنشأة قوى الامن الداخلي:
عهد الامير فخر الدين الثاني (تولى الحكم عام 1589): اعتبر فخر الدين الثاني المعني الكبير كمؤسس للدولة اللبنانيـة الحديثة. فبعد طفولة مضطربة توصّل إلى السلطة عام "1589 م" وباشر فوراً بتحقيق الوحدة في البلاد وذلك بالقضاء على بعض العائلات اللبنانية الاقطاعية القديمة التي كانت تقف عائقاً أمام الوحدة المنشودة. وفي سبيل حفظ الامن والنظام والقيام بالمهمات الامنية العادية، انشأ الامــير فخر الدين مجموعة من الرجال المسلحين أطلق عليهم اسم (الزلم) وكانوا أقوياء أشداء يولون كل طاعة للامير. وكذلك كان يوجد ايضاً مجموعات اخرى صغيرة من الأزلام الموالية للأمراء والشيوخ الإقطاعيين الذين يوالون الامير، كما هو الحال في كل نظام اقطاعي في ذلك العصر. لكن عند حلول الاضطرابات والحوادث الجسام التي تهدد أمن ووحدة البلاد، مثل ثورة احد الاقطاعيين... لم يكن الأمير ليـتردد بطلب العون من قبل العناصر النظامية (السقمان) التي كانت موضوعة بتصرفـه لمؤازرة الزلم المكلفين بمهمة حفظ الامن والنظام الداخلي. وكان الامير يتجنب استخدام وإشراك (البدو) في تلك الأحداث علماً بأنهم يمثلون الجزء الآخر من الجيش (العسكر) النظامي كونهم اعتادوا على النهب والقتل والسلب أثناء الحروب. إضغط هنا لتحميل الملف 
|