top_logo top_report

المدير العامّ لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان أصدر أمرًا عامًّا لمناسبة عيد قوى الأمن الداخلي

 


سنة بعد سنة تمرّ، ويزداد تألّق قوى الأمن الداخلي نجمة في سماء الوطن، هو العيد 157 لهذه المؤسّسة العريقة، الضاربة في تاريخ لبنان، والمتجذّرة في هويّته. نحتفل، اليوم، في هذه المناسبة، وكلّنا ثقة بما نحن عليه، وما نسعى إليه؛ لكي يبقى شعاع حضورنا ممتدًّا، يغطّي كلّ بقعة في أرجاء الوطن.   هذا، ويصادف أن يأتي عيدنا متزامنًا مع شهر رمضان المبارك، فأعاده الله على الجميع بالأمن والخير والبركات.
يا رجال الأمن
لا يخفى عليكم ما يعترض مؤسّستنا من تحدّيات، فأنتم تعيشون تقلّب الأحوال واختلافاتها، وبخاصّة أنّكم أقرب ما تحتكّون بالناس الذين أنتم منهم، وتعرفون مشاكلهم عن قرب، لذا، صرتم تدركون قيمة الأمن والسلام والطمأنينة التي يطلبونها، بإزاء لقمة العيش، وهذا لا بدّ له من أن يشكّل دافعًا كبيرًا لتبقوا متمسّكين بمناقبيّتكم، تؤدّون مسؤوليّاتكم على أكمل وجه، وتتابعون التزاماتكم إلى آخر الحدود؛ لأنّ في ذلك ضمانة الأمان المنشود.
إنّ المجتمع يعوّل عليكم، فكونوا حازمين في تطبيق القانون، وليّنين في التعامل مع الناس، تولون الأخلاق في تصرّفكم، والإنسانية في التعاطي معهم، على قاعدة مزدوجة تقوم على بنيتَي: القانون، وحقوق الإنسان.
وإذا أنتم تتبّعتم مسيرة قوى الأمن الداخلي، عبر تاريخ إنشائها وتطوّرها، فستجدون كم طالها من تغييرات جذرية كثيرة، حقّقت لها نقلات نوعية، قياسًا بالماضي، وهذا التغيير الجديد حكمته طبيعة العمل الأمني، والرؤية الجديدة إلى هيكلية داخلية حديثة، إضافة إلى الظروف الخارجية التي ترتبط بعملها مباشرة، وهذا أضفى إلى المؤسّسة روحًا جديدة ذات طاقة متجدّدة، فليس من اللائق أن نعود إلى الوراء؛ بل نصرّ على المضيّ قدمًا.
من هنا، كان السعي الدائم إلى التحديث والتطوّر، وهذه سمة كلّ مؤسّسة ناجحة لكي تواكب عصرها، وتؤدّي عملها من دون أيّ خلل، وهذا الأمر هو الذي يحدّد قوّتها، ويؤكّد مدى ضرورتها. وقوى الأمن الداخلي، اليوم، بضبّاطها وعناصرها، ذكورًا وإناثًا، ما كانت، يومًا، ولن تكون عائقًا أمام هذا التحدّي، إنّما على العكس من ذلك، سعت وتسعى دائمًا إلى تحقيق ما يمكن أن يجعلها في مصافّ القوى الأمنية المتقدّمة، مهما كلّف ذلك من ثمن، وشهداؤنا الأبرار – أسكنهم الله في جنّات خلده- خير دليل على الوطنية والولاء اللذين تربّينا كلّنا عليهما، وربّما تطلّب الأمر دوام البذل والعطاء، ولكنّنا نتذكّر جميعًا القسم الذي أدّيناه عند دخولنا في هذه المؤسّسة الشريفة، والذي التزمناه اختيارًا، أدّيناه عن قناعة بأنّنا خير من يدافع عن أمن الناس، وأفضل من يقدّم الصورة الأسمى لهذا الوطن العزيز.
وكما أنّكم تدركون، المدى الذي وصل إليه الإرهاب في العالم، وتأثّر لبنان بنتيجة ذلك، حكمًا، باعتبار توسّع العولمة، وسيطرة التقنية، بإزاء المشاكل الاقتصادية والأمنية التي تضرب المناطق الإقليمية على الخصوص؛ لهذا، تطلّب الأمر منّا وضع إستراتيجيّات وخطط تستوعب العوامل الداخلية؛ والتغيّيرات الإقليمية والدولية، فضلًا عن مهامّنا في الاستحقاقات الوطنية والأمنية المتوالية، وذلك بالتضامن مع القوى الأمنية الأخرى بخاصّة الجيش اللبناني. ومن هنا، كفّ العمل الأمن عن أن يكون تقليديًّا، فقد استوجب أن يمثّل نفسه في هذا العصر؛ فيكون عصريًّا قلبًا وقالبًا.
يا رجال الأمن
أحثّكم على الاستمرار في العطاء، وعدم التقاعس. فالعمل كثير، والطاقة موفورة، وبسط الأمن والنظام ليس بالأمر السهل؛ وأنتم خير من أولي هذه المهمّة، هذا وأوكّد لكم أنّني أقف إلى جانبكم، وبيدي كلّ الدعم الذي تطلبونه بالحقّ.
هذه المؤسّسة هي بيتكم، والناس هم إخوتكم، والدولة هي أمّكم، فكونوا متّزنين في أداء واجبكم، كما عهدكم الناس، منصفين، وناصرين، وموالين للحقوق، لأنّ أمننا من أمنهم، وسلامنا من سلامهم، وخلاص لبنان ونهضته مرتبطان بأمنه واستقراره.
عشتم، عاشت قوى الأمن الداخلي، عاش لبنان.

المزيد
interpol europa redcross kodama customs state general lebarmy interior
footer_triangle حقوق النشر والطبع © 2018 المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي. جميع الحقوق محفوظة.