top_logo top_report

المديرية العامة لقوى الامن الداخلي تحيي الذكرى السنوية السادسة لإستشهاد اللواء وسام الحسن ورفيقه الشهيد المؤهل أول أحمد صهيوني

أحيت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي ظهر اليوم 19/10/2018، الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد اللواء وسام الحسن والمؤهل أول احمد صهيوني، باحتفالٍ أقيم في قاعة الشرف بثكنة المقر العام، برعاية دولة رئيس الحكومة الشيخ سعد الدين الحرير وبحضور  معالي وزير الداخلية والبلديات الاستاذ نهاد المشنوق والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، ورئيسة مؤسسة اللواء وسام الحسن السيدة أنّا الحسن وذوي الشهيد اللواء والمؤهل أول أحمد صهيوني، قادة الوحدات، عدد كبير من الضباط.

بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد قوى الامن الداخلي، ثم ألقى عريف الحفل رئيس شعبة العلاقات العامة العقيد جوزف مسلم كلمة رحب فيها بالحضور.

كلمة المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان

التاسعُ عَشَر من تشرين الأول لمْ يَعُدْ يوماً عاديّاً في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي, حتى أنّه لم يعُدْ ذِكرَى رُوتينية يُحتَفَى بِها , لأنَّ المُحتَفَى بذكرى استشهادِه يُثبِتُ في كلِّ عامٍ أنّهُ لمْ يغِبْ عن هذه المؤسسة ولو ساعةً واحدة, فنهجُهُ المعتمد وإستكمال ما بدَأهُ في جميعِ تفاصيلِ قوى الأمن الداخلي يجعلهُ حاضراً بينَنا في كل يوم.

اعتَقَدَ من اغتالَ وسام الحَسَن أنه بإستطاعتِهِ إِقتلاعَهُ من بيننا ونسِيَ أنّنا شجرةٌ جِذعُها ثابتٌ وأغصانُها كُلَّما إقتَطَعْتَ مِنها غصناً نَبَتَ مِنهُ أغصَاناً , لِيَجدَنا كُلُّنا وسام الحسن.

سيدي اللواء الشهيد, سنظَلُّ نُكرِّرُ لك في كل مناسبة أننا باقون دائماً على قدر المسؤولية والأمانة التي أورَثْتَها لِمؤسَّسَتِنا الشّريفة والعريقة , وسنبقى على الطريق التي بدأْتَها, فالمحاسبةُ والرقابةُ الذاتيّة في قوى الأمن الداخلي لن تتوقَّف مهما اعترضَنَا من عثرات, لِنجعلَ منها المؤسسة المثالية لا بل الأمثل في هذا الوطن الإستثنائي.

والكلُّ بات يعلم أنه لا مساومةٌ في هذا المجال ولا استثناءات لأن المُساواةَ هي أساسُ العملِ المؤسساتي, والمحاسبةُ لن تكونَ على مستوى المؤسسة وحسب إنما على ربوعِ الوطنِ كافة.

القانونُ أعطى لقوى الأمن الداخلي صلاحياتٍ واسعةً تشملُ كافة الأراضي والمياه والأجواء اللبنانية وكافة الجرائم المُرتكبة على ربوعها ونحنُ لن نتخلّى عن أيٍّ من تلك الصلاحيات, بل سنبقى بالمرصاد لكلِّ من تُسَوّلُ له نفسه خيانةَ هذا الوطن أوالتخطيط للعبثِ بأمنهِ, وسنبقى بالمرصاد لكل من يحاول التَمَلُّصَ من جريمةٍ إرتكبها أو حاولَ إرتكابها وسنعملُ دائماً وبكلّ ما لدينا من قوةٍ وتقنياتٍ على كشفِ هؤلاء وملاحقتهم والقبض عليهم وإحالتهم أمام المراجع القضائية المختصة ودون تمييز. وسنبقى جاهزين لمحاربة المفسدين في كل حين و كل من يتجرأ على النيل من مصالح الدولة والمواطنين أو المس بأموالهم .

نحن في قوى الأمن الداخلي رجال الإنضباط و المناقبية العسكرية و قد قلناها صراحة في القسم الذي أقسمناه لحظة انتمائنا لهذه المؤسسة " بأن نطيع رؤساءنا في كل ما يتعلق بالخدمة "...

و هذا ما يُحتّمُ علينا جميعاً إحترام القَسَـــم و تنفيذ الأوامر العسكرية لا سيما منها المرتبطة بالقانون العسكري و قانون قوى الأمن الداخلي رقم 17 .

دولة الرئيس,معالي الوزير,أيها الحضور الكريم

إن ما يجمعُنا هنا اليومَ يجعلُنا نقفُ أمامَ مسؤولياتِنا تجاهَ هذا الوطن ومحاسبة أنفسنِا عن آدائِنا في العام الذي مضى, لأنّ ما قدّمه الشهيد وسام الحسن من أجل استمرار الدولة وتقوية مؤسساتها عبر مكافحة الجريمة والفساد فيها, هي حياته, ولا يوجد لدى الإنسان أغلى من حياته, لذا

و اليوم نفتقد معنا العم أبو حيدر والحاجة إم حيدر نسأل الله لهما الرحمة والغفران ، فهما فارقانا خلال العام المنصرم بعد سنوات قليلة عن غياب ولدهما اللواء الشهيد.

 لن ننسى أيضاً الشهيد المؤهل أول أحمد صهيوني الذي أبى إلاّ أن  يرافق اللواء الشهيد حتى في مماته، فقوى الأمن الداخلي لا و لن تنسى أي من شهدائها الذين قضوا في سبيل هذا الوطن الحبيب. وأقول لهؤلاء الشهداء جميعاً، كما سيردّدها دائماً لهم رفاقهم في السلاح : " لن ننساكم أبداً " , " لن ننساكم أبداً " , " لن ننساكم أبداً".

 

 

 

كلمة معالي وزير الداخلية والبلديات الاستاذ نهاد المشنوق

تُباغتُنا هذا العام، ذكراكَ السادسة يا وسام، وهي الأولى بلا العمّ أبو حيدر.

كنتُ أبدأُ كلامي بالتحيّة له، هذا الرجل الذي صار أيقونة صبر، ونهراً من الأحزان بعد استشهادكَ يا وسام،

واليومَ أبدأ بالتحية نفسها، لكما، وقد بات حاملُ الوجع في جواركَ.  

ربّما من عليائه، يزدادُ يقيناً بعدالة السماء، حين تتعذّرُ عدالةُ الأرض أو تتأخّر، لكنها آتيةٌ لا ريب.

لم تَكَلَّ يا أبا حيدر عن السؤال والسؤال، وكنتُ كلّما سألْتَني، أخجلُ منكَ، من عينيكَ الحائرَتَين، ومن شفتَيكَ المرتجفَتين، كلّما نطقْتَ حروف اسمه: وسام

هي الذكرى السادسة... وكأنّه الأمس.

وكلما زادت مسافة الزمن بيننا، إزداد وسام الحسن حضوراً، عصياً على الوقت، جارحاً للغياب. تلمع صورته بين الفكرة والفكرة. بين مبادرة وأخرى. بيني وبيني، لا يعوِّضُني غيابُهُ الأبديُّ عن حضوره الأبدي هو الآخَر.. 

عزاؤنا وعزاؤك يا أبا حيدر، وعزاء آنّا ومازن ومجد، وكلُّ عائلته الصغيرة والكبيرة - على امتداد مساحة الشرف والكرامة والوطنية - أنّ دماءَ العزيز على السيادة والاستقلال والحرية لم ولن تذهب سُدىً، بل ستُزهرُ عدالةً آتية، ولو كانوا في أبراجٍ مُشيّدة.

فمسافةُ أشهرٍ قليلة تفصلُنا عن إعلان المحكمة الدولية حُكْمُها النهائي، بالأدلّة والبراهين، ضدّ من نفّذ ومن خطّط ومن اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ورفاقه، وهي البداية فقط لا غير.

هذه عدالةٌ كان لوسام ورفاقهِ في قوى الأمن الداخلي واساسا في شعبة المعلومات اليدُ الطولى في كشف تدبير أسبابها وتيسير طريقها، وفتح الآفاق أمامَها بالكفاءة والمثابرة والتنظيم والالتزام الذي كان لي شرفُ التعرُّف اليه عن قُرْب في وزارة الداخلية. وهنا تحيةٌ واجبةٌ للوسام الآخر، وسام عيد، النابغة الذي فتح بابَ الحقيقة لتدخُلَ منها العدالةُ قريباً قريباً قريباً.

أيّها الحضور الكريم،

الحمدُ لله، أزورُكُمُ اليومَ، للمرّة الأخيرة بصفتي الرسمية، فخوراً بما أنجَزْتُ، وخجولاً بما قَصَّرْتُ، ومتواضعاً بما حَاوَلْتُ.

طوال وجودي في وزارة الداخلية التزمتُ بما عاهدْتُ نفسي عليه حين وُلِّيْتُ هذه المسؤولية: أن أكونَ وزيراً لكلِّ اللبنانيين. وكنتُ أعرف أنّه خيارٌ سيترتّب عليه الكثيرُ من الأثمان عند الحلفاء، والكثيرُ من النُكْران عند الخصوم، وفعلاً ما خاب ظني.

دعوني أُصارحْكُمْ هنا:

هناك أسباب كثيرة تمنع المسؤولَ أو الوزيرَ من النجاح في ملفّ ما، ربما أخطأْنا، أقولها بأسف، وربما قصّرنا، أقولها بخجل، وربما هي الظروف...

ربما لم نمتلك الشجاعة الكافية، بعضُنا أو نحنُ جميعاً. وربما كانت مصلحةُ البلاد العليا أولى من الحقيقة، في لحظةٍ ما، وما أكثرَ هذه اللحظات.. لهذا ربما يرحلُ قبلنا الأكثرُ وضوحاً، الأكثرُ شجاعة، الأكثر إقداماً، كما رحل وسام..

عزائي أنني وفي الأيام الأخيرة من حكومة تصريف الأعمال، أفتخر بأنّني ساهمت في المحافظة على المؤسسة التي بناها وسام واستُشْهِدَ من أجلِها، ولا أقولُ بسببها، وربما هذا الأصحُّ، في بلادٍ تَغتالُ الكفاءة وتُحاكمُ الذكاء وتَعتدي على أصحاب النجاح، ونجاحُ وسام كان تهمةً تستحقُّ القتل في حسابِ المجرمين.

فخري أنّني قبل أن أغادر عملت مع اللواء ابرهيم بصبوص قبلاً، ومع اللواء عثمان لاحقاً، لأشهر طويلة طويلة، في وضع استراتيجية لقوى الأمن الداخلي لمدّة خمس سنوات، بحيث أنّنا في اللحظة التي يتوفر فيها بعض المال أو بعض الهبات أو بعض القدرات، تكون الأولويات محدّدة سابقاً، ويجب أن أعترف هنا بأنّ العميد أحمد الحجّار ساهم مع كل الجهات التي عملنا معها في عمل جدي ومثابر وملاحقة، بالتدرّج، مني إلى إللواء عثمان إلى العميد حجار إلى الإنكليز إلى الفرنسيين، استطعنا العمل على هذه الاستراتيجية التي أتمنّى أن تكون أمانة مع دولة الرئيس ومع أي مسؤول لبناني، لأنّ هذه المؤسسة هي مؤسسة كل لبنان بمسؤوليتها مع الجيش اللبناني والقوى الأمنية الاخرى عن أمن كلّ لبناني وعن كلّ أم وعن كلّ ولد وكلّ رجل في عمله وفي منزله.

لذلك أقول لكم:  لا ضمانة في لبنان غير المؤسسات.

 

 

أنتم الضمانة، ضباطاً وعناصرَ. أنتم المؤسسة التي كان وسام واحداً من أعمدتها. وأنتم المؤسسة التي كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومن بعده الرئيس سعد الحريري يحرِصان على إيلائها كلَّ اهتمام.

وحين تضعُفُ المؤسساتُ، أو يعتقدُ البعضُ أنّهُ أكبرُ منها ومنَ البلاد، تكونُ الضمانةُ هي دماءُ الشهداء، دماءُ وسام الحسن ووسام عيد والرئيس رفيق الحريري وغيرِهِم في البدايةِ وفي الختام..

شهداؤنا هم الضمانة أن لا تكونَ التسوياتُ مدخلاً للتراجع وأن لا تكونَ الحكمةُ مرادفاً للجُبن او التردّد وبالتالي التردّي السياسي. شهداؤنا هم الضمانةُ أنَّ التسوياتِ لا تنجحُ إذا كان عنوانُها الاعتداءَ والانتقاصَ.. وهمُ الضمانةُ أنَّ هذا المشروعَ الوطنيَ الكبيرَ، مشروعَ الدولة، مشروع رفيق الحريري، سيتقدمُ وينتصرُ، مهما كانتِ العثرات.

نعم، لقد كان رفيق الحريري والوسامان، وكلُّ الذينَ استُشهدوا من أجلِ حريّة لبنان واستقلالِهِ وأمنِهِ همُ الضمانة، لأنّهم قاموا بعمل دائما يعتمدون على الثقة والكفاءة وروح المؤسسة، وأوّلاً وآخراً الاستعداد للشهادة من اجل الاهداف التي عملوا عليها.

لي ذكرياتٌ كثيرة مع الشهيدين، رفيق الحريري ووسام الحسن، حول مائدة قوى الأمن ومستقبلِها وأهميّتِها. وهي اليوم مع اللواء عثمان كما أرادا ومعكم جميعا ايضا عامودَ أمانٍ من أعمدة لبنان، وجداراً ضدّ الإرهاب، وحائط دفاعٍ ضدّ الجريمة، وحصناً في مواجهة العدوّ الإسرائيلي وجواسيسِهِ.

في حضرة دموعنا عليكَ يا وسام لا بدّ من كلمتين في السياسة:

تعرفُ يا وسام أنّنا دخلْنا التسويةَ حفاظاً على دماء اللبنانيين وسط احتراق العواصم والمدن من حولنا. قدَّمْنا الكثيرَ في سبيلِ الوطن، أغلاها دماءُ شهدائنا.

اليوم ها هي الحكومة الثانيةُ في ولاية الرئيس ميشال عون، باتت قابَ قوسين أو أدنى كما يقول، وهي امتحانُ وفاءٍ لهؤلاء الشهداء وأوّلُهُم أنتَ يا وسام.

التحدّي أن تكونَ حكومةَ عدلٍ بين اللبنانيين، وحكومةَ مصالحةٍ تحفظُ الكراماتِ، وبوابةً للإنصافِ، ينتظره كل اللبنانيين.  

قصَّرْنا بحقّكَ كثيراً يا وسام وما عاد مسموحاً أن نُقصِّرَ..

قصَّرْنا بحقِّ الشهداءِ جميعاً، لكنّني آمُلُ وانا ايضا مقتنع أنَّ الفرصة ما تزالُ أمامنا لنوفِّيكَ حقَّكَ وحقَّهُم. فهل تخيبُ آمالُكَ وآمالُنا؟

لا لن تخيبْ...

الأيامُ بينَنَا، واللبنانيونَ شُهُود، وأنتم في قوى الأمن والجيش والامن العام في طليعة هؤلاء الشهود،

عِشتم، عاشَ شُهداء قوى الأمن الداخلي، عاش لبنان.

كلمة العميد فارس فارس رئيس لجنة جائزة اللواء الشهيد وسام الحسن

أنتهز هذه المناسبة لأتقدم بالشكر الجزيل من القيمين على مؤسسة اللواء الشهيد، وأخص بالذكر السيدة آنا، الحريصة على الاستمرار بمكافأة المتميزين والدفع بالمؤسسة الى الامام، والشكر للواء عثمان على متابعة المسيرة. كما اشكر زملائي في لجنة الجائزة على المساهمة في حسن الاختيار، وأعلن اسم الفائز لهذا العام بجائزة المؤسسة " لأفضل مركز متميز في اعماله وانجازاته"، وهو: فصيلة تفتيشات المطار التابعة لسرية مطار رفيق الحريري الدولي، وتسلمها آمر الفصيلة الرائد علي حاموش من دولة الرئيس سعد الحريري بحضور الوزير نهاد المشنوق واللواء عماد عثمان والسيدة آنا الحسن.

ثم انتقل الحضور الى باحة ثكنة المقر العام لأداء مراسم التكريم للواء الشهيد فقام دولة الرئيس الحريري والوزير المشنوق واللواء عثمان ورئيس شعبة المعلومات العقيد خالد حمود بوضع أكاليل من الزهر أمام النصب التذكاري للواء الشهيد وشهداء قوى الامن الداخلي، ثم عزفت موسيقى قوى الامن الداخلي لحن الموتى ولازمة النشيد الوطني اللبناني. ثم رددت القوى المشاركة ثلاث مرات: شهداؤنا... لن ننساهم.

المزيد
interpol europa redcross kodama customs state general lebarmy interior
footer_triangle حقوق النشر والطبع © 2018 المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي. جميع الحقوق محفوظة.