قوى الامن تشيّع شهيدها المؤهل اول جرجس دعيبس

شيّعت قوى الامن الداخلي وبلدة القليعة الجنوبية في مأتم رسمي وشعبي المؤهل اول الشهيد جرجس دعيبس الذي قضى جراء الانفجار الذي حصل في مرفأ بيروت بتاريخ 4-8-2020.

ترأس رئيس أساقفة أبرشية صور المارونيّة المطران شكرالله نبيل الحاج الصلاة عن راحة نفسه التي أقيمت بتاريخ 6/08/2020 في كنيسة مار جرجس / القليعة، وقد حضر الى جانب عائلة الشهيد، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ممثلاً بقائد منطقة الجنوب الإقليمية العميد غسان شمس الدين، قائد الجيش العماد جوزف عون ممثلاً بالرائد جورج مخول، المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ممثلاً بالرائد طوني طانيوس، المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا ممثلاً بالعقيد منير ضاهر، وعدد من الضباط ورفاق السلاح.

رثاء المؤهل اول الشهيد في كلمة ألقاها العميد شمس الدين

من اللحظة التي نلبس فيها البزّة العسكرية، نُدرك أنّنا نذرنا أنفسنا لخدمة الناس، وتعهّدنا، من خلال القسم، بالتضحية إلى أقصى الحدود، لأنّنا نعرف أنّ تراب الأرض، وكرامة الوطن، وحياة الناس، ثروات لا يُساوَم عليها. أمام المأساة الكارثية التي حلّت بلبنان، في مرفأ بيروت، لا يسعنا إلّا الانحناء خشوعًا، بروح مرفوعة، فهناك توحّدَ دم الشهداء، مدنيّين وعسكريّين من كلّ لبنان، مشهد حرّك مشاعر العالم بأسره، حيث تجلّت فيه التضحية مع البطولة، في شهادةٍ نفخرُ بها، لمسَت قلوبنا وأرواحنا.   

بلغة اللحم والدم ندعو اللهَ أن يُلهِمَ أهلَ المؤهّل الأوّل الشّهيد جرجس دعيبس، ورفاقَه الصبرَ والسّلوانَ، وبلغة الوطن، نحيّي روحَك أيُّها البطل الشّهيد، فقد أضحَتْ في قافلة الشّهداء الأبرار الذّين منهم نستلهم البطولة، ونستمدّ الطاقة، ونعتصم بحبل المبادئ الأصيلة التي جمعتنا تحت عنوان محبّة الوطن. أيُّها المؤهّل الأوّل الشّهيد، صحيحٌ أنّنا فقدناك، اليومَ، فردًا عزيزًا بيننا، ولكنّ روحك باقية فينا، نستذكركَ قدوةً لمن يحبّ وطنه، وفيًّا لعملك في مؤسّسة قوى الأمن الداخلي وسلك أمن الدولة، كريمًا في أخلاقك وحياتك بين محبّيك، مخلصًا وصادقًا لزملائك ومَن عرفتَهم من قريب أو بعيد. فما بقيَ منك معنا، هو أكثر ممّا كنت عليه.

     أيّها البطلُ الشّهيد، لقد شرّفتَ الشهادة، وشرّفتَ وطنَك وأهلك، فنقشتَ اسمَك في قائمة لائحة الشرف، وحفرتَه في جدران القلوب، وسطرتَه في صفحات الذاكرة. استشهادُك لم يكن عاديًّا، فقد اقترن بمأساة وطن، وأنت من عشقتَ الحياة، وصنعتَ لمن عرفوكَ صورةً تَنطقُ فيها ثقافةُ البذلِ والتضحيةِ، لأنّك آثرتَ أن تقرنَ القولَ بالعملِ، وأثبتَّ أنَّك لزمتَ قسمَك العسكريَّ خطَّ سيرٍ لا يعرفُ الانقطاعَ، ودستورَ حياةٍ لا تقربُه الخيانة. غمرَكَ اللهُ برحمته، أيّها الشهيد، مع شهداءِ الوطن كافّة، وبقيَتْ أرواحُكم منارةً لنا، نسترشدُ بها في الشدائد، ونستلهمُ منها الصمود...ويبقى رجاؤنا أن يأخذَ الله وطنَنا الغالي لبنان إلى شاطئِ الأمان، وواحةِ الخلاص. رحمَ اللهً روحَك، وأسكنَكَ جنّاتِ خُلْدِه. 

كما قلد ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي الشهيد الأوسمة باسم المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، ثم قام رفاقه بحمل النعش على الأكف حيث قدم له السلاح على وقع موسيقى قوى الامن الداخلي، وانطلق موكب التشييع يتقدمه حملة الاوسمة والأكاليل باسم قوى الأمن الداخلي، الى مثواه الأخير.

المزيد
footer_triangle حقوق النشر والطبع © 2020 المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي. جميع الحقوق محفوظة.