حفل افتتاح دورة تدريبية في مجال تطوير مناهج التدريب على حماية البيئة بحضور وزير البيئة الدكتور ناصر ياسين

اقيم قبل ظهر اليوم الثلاثاء 30-11-2021 في معهد قوى الامن الداخلي- عرمون، حفل افتتاح دورة تدريبية بالتعاون مع وزارة البيئة في مجال " تطوير مناهج التدريب على حماية البيئة" ضمن مشروع الدّعم المموّل من الإتحاد الأوروبي.

حضره المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان ممثلاً بقائد معهد قوى الامن الداخلي العميد احمد الحجار، وزير البيئة الدكتور ناصر ياسين، ممثل الاتحاد الأوروبي السيد Neiland Rein، ممثلي عن مشروعي "FIAP" و"CIVIPOL"، مدير عام الإدارات والمجالس المحلية في وزارة الداخلية والبلديات السيدة فاتن أبو الحسن، وعدد من رؤساء الدوائر في وزارة البيئة وضباط.

بدأ الحفل بالنشيدين الوطني اللبناني والاتحاد الأوروبي، ثم كانت كلمة مدير عام قوى الامن الداخلي القاها العميد الحجار:

أود في البداية أن أتقدم بجزيل الشكر للحاضرين الكرام وفي مقدمتهم معالي وزير البيئة وممثل الإتحاد الأوروبي، على مشاركتهم الطيبة في هذا اللقاء، وأحيي فرق العمل في وزارة البيئة ومعهد قوى الأمن الداخلي، كما خبراء المشروع الأوروبي ومنظمة ALMEE ، على تعاونهم البناء في مجال تحديث وتطوير مناهج التدريب على الإدارة البيئية لقوى الأمن الداخلي والشرطة البلدية، لاسيما في هذه الأيام التي تفاقمت فيها المشاكل البيئية، فازدادت معدلات التلوث واستنزفت الموارد الطبيعية، وتراكمت النفايات، وتلوثت المياه السطحية والجوفية ومياه البحر، وغيرها الكثير الذي إن دل على شيء، فإنما يدل على سوء العلاقة التي تربط الإنسان ببيئته، بل يمكن القول: ان الإنسان اغتال بيئته وشوه مناظرها الطبيعية الخلابة. إن المشكلات البيئية التي ذكرت هي غيض من فيض، وهي بالتالي تستدعي إيجاد حلول عملية لحماية البيئة، ولعل أكثر الحلول أهمية تتمثل في التوعية البيئية التي تتولى مهمتها وسائط التنشئة المختلفة، وفي مقدمتها الأسرة والمدرسة، من خلال إدخال مادة حماية البيئة في المناهج الدراسية، والذي من شأنه زيادة الوعي بقضايا البيئة بطرق وأساليب مختلفة، وصولا إلى مفهوم آخر أكثر شمولا، وهو المواطنة البيئية. وانطلاقا من تعزيز دور الشرطة المجتمعية في عمل مؤسسة قوى الأمن الداخلي، نؤكد مسؤوليتنا، نحن والسلطات البلدية وأداتها التنفيذية، الشرطة البلدية، معاً تجاه الواقع البيئي اللبناني، ونؤكد ضرورة أن نبقى العين الساهرة على حماية الموارد البيئية، لاسيما في ظل الإحصاءات والدراسات التي خلصت في نتائجها إلى أن الحفاظ على البيئة في لبنان لم يعد خيارا، بل واجبا وضرورة. وهذا يستدعي تفعيل دور قطعات قوى الأمن الداخلي ودور الشرطة البلدية للإسهام في إدارة بيئية سليمة. ومن هنا تبرز أهمية هذا التعاون بيننا وبين وزارة البيئة ومشروع الدعم الممول من الاتحاد الأوروبي، من خلال إجراء دورة إعداد مدربين في الإدارة البيئية التي نفتتحها اليوم، ويتابعها ضباط من قوى الأمن الداخلي، ومفوضون في الشرطة البلدية من عدة بلديات لبنانية. ختاماً، أكرر شكري وامتناني لكل الحاضرين والمشاركين في إنجاح هذه الدورة التدريبية، وأخص بالذكر معالي وزير البيئة، والمعنيين في وزارة البيئة، ومعهد قوى الأمن الداخلي، والاتحاد الأوروبي، كما أشكر كل من أسهم في نجاح هذا النشاط البيئي الذي يعكس الصورة الحضارية الأصيلة لوجه وطننا الحبيب لبنان.

كلمة وزير البيئة الدكتور ياسين:

يشرفني ان أكون معكم اليوم لافتتاح هذه الدورة الخاصة لحماية البيئة ضمن مشروع تعزيز الشرطة المجتمعية في لبنان التي تنفذه FIAP بالتعاون مع Civil Police وبتمويل من الاتحاد الأوروبي شركائنا الدائمون في حماية البيئة. لهذا المشروع أهمية واضحة في بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، عبر حماية البيئة وخاصة ان الشرطة هم الدولة في الشارع (State on the street)، ان هذا المبدأ مهم جدا واساسي وجزء مهم من إعادة بناء ثقة مفقودة للأسف بين الدولة والمواطن. إن الشرطة هم المستجيبون الأوائل لقضايا الناس ومشاكلهم وهمومهم وخاصة المشاكل البيئية التي تتزايد. وتأتي القضايا البيئية في اعلى سلم خدمة الشعب وهو شعار وهدف الشرطة بكافة مكوناتها، من وقف تلوث الهواء، الماء، حماية الطبيعة، الصحة العامة بكافة اطرها.

كما يبرز دور الشرطة في الكشف والتبليغ عن هذه المشاكل والتعديات على البيئة والطبيعة، وشرطة البلدية خاصة لها دور مهم جدا في حماية البيئة عبر نشر التوعية.

لنأخذ موضوع الساعة، وهو النفايات، للأسف لم يدار ذلك عبر خطط مرحلية، ولا حل لهذه القضية فعلياً الا عبر اللامركزية، البلديات واتحاد البلديات، والإدارات المحلية حيث سنعمل معهم لوضع خطط، هذا هو القانون الذي لم يطبق حتى الآن، مثال على ذلك، سنعمل على تخفيض النفايات، الفرز من المصدر، هنا يأتي دور شرطة البلدية بشقه المجتمعي في السهر على الالتزام بالخطة وبمراقبة تنفيذها. سأتوقف عند موضوع ثان وهو حماية الاحراج والغابات، وهو ثروتنا الطبيعية ورأسمالنا الطبيعي، هنا يأتي دور البلدية واتحاد البلدية والشرطة أساسي في التأكد من وضع الاحراج والغابات. ونحن نعاني من الحرائق، ومن قطع الجائر للأشجار، وهنا الدور الأساسي لقوى الامن الداخلي لكن الأهم للبلديات وشرطة البلدية. ويأتي ايضاً رمي النفايات في الغابات والمجارير في الاحراج وكذلك الصيد الجائر. يأتي دور الشرطة لحماية هذه الثروة الطبيعة أولا عبر رصد ما يحصل في هذه الأماكن، وتوثيق المخالفات وتسطير محاضر ضبط. ان البلديات شريك أساسي لوزارة البيئة، وان الأداة التنفيذية الفعلية لحماية البيئة هي البلديات، وهذا اليوم هو خطوة مهمة في عمل مشترك بدأناه بالتأسيس مع وزير الداخلية والبلديات وسنكمله مع معهد قوى الامن الداخلي للعمل المشترك حول حماية البيئة.

نحن في وضع اقتصادي صعب وفي تأزم سياسي ولكن تدمير البيئة وتدهورها سيضاعف من أزمتنا وسيطيل من فترة التعافي. ان عملنا اليوم ليس ترفا بل هو من صميم الإنقاذ والتعافي، ما نسميه التعافي الصديق للبيئة.

كلمة السيد Neiland، هذا جاء فيها:

يسرني للغاية ان أكون حاضراً معكم اليوم لكي نبيّن التزامنا في هذا المشروع والتعاون فيما بيننا خصوصاً في ظل طبيعة لبنان الخلابة والتي يؤسفنا ان تتعرض اليوم لكل هذا الكم من التدهور. ان دور قوى الامن الداخلي هو في الطليعة في مجال حماية البيئة وتطبيق القوانين ذات الصلة وهذه أفضل طريقة لحماية البيئة في لبنان. ان الاتحاد الأوروبي فخور بدعم هذا المشروع في السياق العام وكذلك من خلال المزيد من التواصل والخدمات المقدمة الى المواطنين والتواصل معهم لخدمة الامن ولا شك باننا اضفنا مكونا جديدا وهو لخدمة لبنان وأود ان اشكركم لأنكم قبلتم هذا التحدي المتمثل في التدريب وقبلتم ان تكونوا في الطليعة، وانا اعرف ان قوى الامن الداخلي قبلت بهذا التحدي لخدمة لبنان. وفي طبيعة الحال نحن ممتنون لدعم معالي وزير البيئة، ونعمل عن كثب مع وزارة الداخلية والبيئة ومعهد قوى الامن الداخلي، وهذه نقطة انطلاق جيدة نرغب في ان تتقدم. نتمنى لكم في الختام التوفيق، ونتطلع الى لقائكم بعد عام على امل ان تكونوا حققتكم إنجازات على صعيد البيئة.

في الختام التقطت الصور التذكارية بالمناسبة.

 

 

المزيد
footer_triangle حقوق النشر والطبع © 2022 المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي. جميع الحقوق محفوظة.